17‏/9‏/2014

حوَل وطني

مبروك للقتلة والمجرمين وأهالي القتلة والمجرمين شعورهم بالأمن والأمان  وتمتعهم بتضحيات رجال الجيش العربي السوري ورجال الدفاع الوطني في منطقة محردة وشباب اللجان الشعبية الأبطال، ويبدو هناك حَوَلٌ عقلي في مكان ما ، إما لدى الأبطال المقاتلين دفاعاً عن الوطن أو لدى الجهات المسؤولة عمّا يجري في منطقة محردة ، فبعد كل التضحيات ، تحولت قرى وبلدات القتلة إلى قرى آمنة ، وما زالت محردة تتعرض للقصف الصاروخي ، فما هي الرسالة أو العبرة التي يريد المسؤولون عن هذه المسرحية الساخرة أن يوصلوها لمن يدافع عن الوطن ، ومن الذي يستطيع أن يوقف هذا العرض المسرحي ، ومن الذي يستطيع تحمل ردات الفعل التي يمكن أن تحدث ؟؟؟!!!
هل هناك من يتاجر بالوطن وشهداء الوطن والمدافعين عن الوطن ، وهل هذه دعوة لكي يحصل كل مجتمع حقه بيديه بعيداً عن القانون لأن القانون بحاجة لسلطة الدولة ليتم تطبيقه وهماك خلل ما ، وهناك مواطنين خلف الدولة ومواطنين أمام الدولة ولا يوجد مواطنين يمثلون الدولة ولا دولة تمثل المواطنين
مبروك للمجرمين تمتعهم بمنجزات ونتائج انتصار محردة والجيش السوري وربّ نافعة ضارّة , ولا تحبّوا شيئاً عساه خيراً لكم

28‏/9‏/2010

إما قاتلاً أو ابن عمه

تجهم وجهي واعتراني فيض حزن حيواني وأنا أشاهد  الدم يتدفق من رأس الحمار المسكين مختلطاً  بدماء بني آدم  , وأشلاءَه مختلطة  بأشلائهم , وعندما أزحت وجهي  عن وسيلة التجهيل الفضائية التي من أهم وظائفها إلغاء العقل والروح وتعويد الإنسان على  مناظر القتل  اليومية , وكان وجه صديقي أكثر حزناً منّي  ,  اصطدمت عيناه بعينيّ , حاول أن يخفي ضعفه الذكوري الشرقي مبعداَ عينيان تضجان بالدموع......!!!!!
شو ذنب هالمسكين يروح بحرب  إنسانية .........
هل تجاوز بني آدم كل حدود الوحشية والحيوانية , وهل  ما زالت كلمة بني آدم  تعني ما كانت تعنيه ,أم أننا بالأساس قد طليناها بكل أنواع وألوان الأصباغ لننسى أن أبانا آدم  , هو  صاحب الخطيئة الأولى , وأن ابنه صاحب أول جريمة في التاريخ , وأننا منحدرون من  سلالة إمّا قاتلاً او مقتولاً 

18‏/9‏/2010

الدجاجات التي أكلت نفسها

فرك أبو حنان يديه ببعضهما والإبتسامة تعلو وجهه ، ثم ضرب كفّاً بكف وازداد ابتساماً ، نادى أم حنان التي جاءت مسرعة ولما رأت ما هو عليه
- خيراً  إنشاء الله ........
وقبل أن تكمل جملتها وبحركة من يديه قال لها
- بسرعة  أندهي لي أبا عيسى فوراً ، 
ولمّا علت إشارات الحيرة والتعجب وجهها أردف أبو حنان
- ولك أبو عيسى جارنا ،أي نعم جارنا لا يذهب عقلك إلى البعيد ، صدق من قال إن عقل المرا لا يغدو أن يكون كعقل الدجاجة ، نعم الدجاجة الدجاجة
وكانت أم حنان خرجت حالا لألاّ تسمع المزيد ، ضحك أبو حنان ثم قهقه بصوت عال 
- كم أنت فهيم وعليم وحكيم يا أبو حنان ، الآن سأضرب عصفورين بحجر واحد ، بل أكثر من عصفورين ، سأساعد الرجل ، وأكسب حسنة لله هكذا لوجه الله ، فلم يعد لي من مطمع في هذه الحياة الفانية ، فلْأتفرغ لأكنز لي كنوزاً في السماء ، ثم ما المانع إن استفدت وأفدت
- السلام عليكم يا جاري العزيز
أيقظه صوت جاره أبي عيسى من خيالاته وأحلامه ، وأسرع لاستقباله وإحضار كرسي له ، غير ملاحظ علامات الاستغراب على وجهه ، وعلت كلمات  الترحيب بجاره  الذي ازداد حيرة وخاصة حين  أمر زوجته بإحضار القهوة لجاره العزيز الذي بدأ حواره معه
- اسمع يا جاري العزيز ، لقد .... هل تصدقني إذا قلت لك إنني ...أفكر فيك من أكثر من أسبوع لم تغادر بالي ياجاري العزيز
- خير انشاء الله
- لا ... لا شيء ... فقط قلت لحالي  لماذا يا أبا حنان لا تقدم مساعدة بسيطة لجارك  أبي عيسى  فهو لا عمل لديه ولا عنده شبرين من الأرض ليتسلى فيهما فما المانع أن أساعده
- وكيف ستساعدني ياجاري العزيز
_ اسمع .... سأشتري لك  عشر دجاجات بالتمام والكمال ، ما رأيك يا جاري العزيز
- كيف يعني ؟
- تمهل يا جاري العزيز تمهل ففي العجلة الندامة وفي التأنّي السلامة ، سأبين لك كل شيء ، اعتبر الدجاج لي وهي في عهدتك ، أنا أدفع ثمنها وأشتريها لك ، لك ها , وانت   تربيها ، وتحصل انت  ، ها .. أنت وأنا على البيض ، بمعنى نتقاسم البيض مناصفة .
وهنا بدأ لسان أبي عيسى يمسح شفتيه بلسانه ويعض عليهما بأسنانه ، هازاً رأسه بدون انتباه ، محدثاً نفسه " ‘إيييه كم مضى عليك يارجل لم تشم رائحة البيض المقلي ، بل والمسلوق  أيضاً 
- أي لم ترد علي ياجاري العزيز ؟ ماذا قلت ، هكذا لوجه الله  ، يميناً معظماً لوجه الله . طبعاً موافق ها ، خير البر عاجله ، هيّا ياصديقي هيا
وقبل أن تحضر زوجته فنجان القهوة كانت يد أبي حنان تسحب أبا عيسى خلفها خارج الدار ،  ومشت أم حنان خلفهما حتى باب الدار
والدهشة تعلو وجهها
يتبع

4‏/7‏/2010

المتغير الوحيد في حياته ، عداد الزمن ما زال مستمراً بالعمل رغم شعوره ببطء نبضاته , فالبارحة عندما جلس أمام مكتبه أعلنت الساعة على الشاشة أمامه الثامنة من صباح يوم الأربعاء 10/14/ 2009 أما اليوم فأصبح 10/15 وغير ذلك لا يشعر بأي تغيرات إلا عندما يتجرأ أو يضطر للنظر إلى المرآة , فيعتريه الأسى والحزن ويشعر بان هذه الصحراء أعطت لونها ليس لبشرته فحسب بل حتى لروحه , وعندها فقط يعرف معنى أن ينتمي الإنسان لبلاد الشام
كآخر كل يوم عاد إلى زنزانته المنفردة , القى بحمل جسده عنه على السرير بكامل لباسه , والعتمة تلف المكان, لا يريد إشعال النور , فلا يرغب أن يراه أطفاله يمسح الدموع من عينيه , فاليوم أيضاً فقد صديقا عزيزا عليه
- ولكنني فقدت كل شيء عزيز منذ ذرفت أول دمعة رحيل , قال في نفسه
بحث عن لحافه ليغطي رأسه بمزيد من العتمة , أين ذهب اللعين ؟! يا إلهي كيف أنام بدون اللحاف والكونديشن شغال, صحيح نحن في منتصف تشرين ولكن لا يمكن أن تنام هنا بدون التبريد فالرطوبة ألعن من الحر , حسناً أطفأ جهاز التكييف , لا .... لا يمكنني ذلك لأنني أصبح وجلدي ملوناً كجلد النمر من الحساسية
أشغل نفسه بهذه الأمور الثلاثة , اللحاف , الكونديشين , الحساسية والبرد الذي يمسك أسفل رجليه
أغمض عينيه على دموع رجل شرقي خوفا أن تراها الصور المتعربشة على جدران الغرفة , وعندما فتح عينيه في الصباح كان أول ما وقعت عليه اللحاف الذي ينام تحت رأسه بهدوء وسكينة وأمن

18‏/6‏/2010

صباحات



لا معنى لفنجان القهوة ، فلا رائحة له ولا طعم ، لا صوت العصافير ولا زقزقة الصغار ، لا جمال الوردة الجورية ولا رائحة الحبيب ، ولا نسيم صباحي يهز شجر الليمون ، لا شجر ليمون ، ولا  تساقط حبات التوت الشامي .
أطفيء النار ، تقذفني قدماي إلى شط العرب
لاصوت ارتطام  للأمواج  ولا رائحة للبحر تخترق الأنف  لتصل الدماغ ،  والزرقة أقرب إلى الرمادي ، هي لاتشبه زرقة البحر ولا زقة السماء
بعض الطيور ، فاقدة توازنها تعلو وتهبط في حركة لا معنى لها، لا البحر بحر ولا السماء سماء ولا أنت أنت أيها المتشرد ، لماذا لاتجمع ماتبقى لك من أشلاء في هذه الصحراء التي لا تتسع لضحكة طفل أو ظل امرأة ، وأنت تبعثر بقايا ذاكرة لا تعرف نعمة النسيان ، في صحراء لا تحرك شمسها اللاهبة صقيع العقل ، ماذا تنتظر أيها الصعلوك ..؟؟؟؟ أتنتظر أربعين...................
قف هنا أمام الرقم المقدس .... فأنت لا تصوم الأربعين ولا أمل لك بالأربعين .انتظر نهاية يوم آخر
انتظر

18‏/5‏/2010

أشياء حميمية 2

بجمالية لا مثيل لها استطاع الشاعر جوزيف حرب أن يجعل الأبواب تحس بأحاسيسنا ومشاعرنا ، ولكن شا عرنا اليوم ذهب بنا بعيداَ ، وأبعد مما فعله شاعرنا الأول ، حيث جعل الأبواب تنطق بأحاسيسها ومشاعرها ونقل لنا أفراحها وأحزانها
ليس ثرثاراً
فأبجديته المؤلفة من حرفين فقط
تكفيه تماماً للتعبير عن وجعه
(طق !)
كم من مرّة نقلنا وجعنا إلى باب من اللأبواب وكم ومن مرة جعلتنا أبجدية ألم الباب نتنفس الصعداء
و
وحده يعرف جميع الأبواب
هذا الشحاد
ربما لأنه مثلها
مقطوع من شجرة
هل حاول أحدنا أن يبنى علاقة مع باب من الأبواب العديدة التي نمر بها يومياً بهذه الحساسية ، ليصل إلى الأصل الواحد
باب الكوخ
يتفرج بكل راحة
مسكين باب القصر
تحجب المناظر عن عينيه ، دائماً
عجقة الحراس
أصمت أيها المجنون فلا تعليق عندك يليق بأحاديث الأبواب ، فمن يحب أن يسمهعا من أصحابه بكبسة على غوغول يمكن أن